-->
Dr. Hamada | Alantably Dr. Hamada | Alantably
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...
random

أخفقت إدارة الأهلي ولم يخفق فقط المدرب

أخفقت إدارة الأهلي ولم يخفق فقط المدرب


كتب د. حماده العنتبلي 

عاشت جماهير النادي الأهلي ليلة حزينة بعد الخسارة أمام بيراميدز بنتيجة (0/2)، لتشتعل النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي البرامج التلفزيونية بين جماهير وخبراء ومحللين، جميعهم يحاولون البحث عن المتسبب: هل هو المدرب؟ هل هم اللاعبون؟
بالتأكيد المدرب جزء من المشكلة، وكذلك اللاعبون، لكن في رأيي المسؤولية الأكبر تقع على عاتق إدارة النادي ولجنة التخطيط التي يقودها الكابتن محمود الخطيب.

خلل في بناء الفريق

أخطأت الإدارة عندما اعتمدت على ضم لاعبين من الصف الأول محليًا وعربيًا، لكن في مراكز متشابهة وأدوار مكررة. هذا التكدس جعل المدرب في حيرة بين من يبدأ ومن يجلس على مقاعد البدلاء، وهذا تزامن مع ضعف شخصية وقلة حيلة المدرب؛ فقرر الدفع بمعظمهم مع تشتيت أدوارهم. النتيجة كانت فوضى هجومية واضحة، يقابلها ضعف شديد في قلب الدفاع والأطراف، ما خلق فجوة فنية كبيرة في تكوين الفريق.

ملف التعاقدات الأجنبية

أزمة الأهلي لم تتوقف عند اللاعبين المحليين، بل امتدت إلى ملف اللاعبين الأجانب. كم من لاعب أجنبي جاء إلى القلعة الحمراء وهو نجم في ناديه، ثم اختفى بريقه داخل الأهلي! وللتعامل مع الموقف لجأت الادارة إلى الإعارات أو فسخ التعاقدات بالتراضي، وهو ما كلف النادي خسائر مالية وفنية كبيرة. ومع ذلك، كانت مداخيل النادي تغطي هذه الأخطاء وتمنع ظهورها بشكل صارخ أمام الجماهير، الأمثلة كثير ويعلمها القاسي والداني، ومن بين أبرز امثلة أزمات ملف التعاقدات أزمة المدرب السابق مارسيل كولر، التي حمّلت خزينة النادي مبالغ طائلة رغم النجاحات المؤقتة.

رهان خاسر على المدربين

المدرب الحالي لم يكن سوى رهان جديد خسرته الإدارة، كما خسرت من قبل رهان المدرب سواريش. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما هي معايير اختيار المدرب في الأهلي؟ هل يتم الاختيار وفق مشروع مدروس، أم وفق قناعات شخصية؟
في عصرنا هذا، لا يختار أي نادٍ كبير مدربه بالحدس أو العاطفة. هناك سير ذاتية، أساليب لعب، سمات شخصية ونفسية، كلها يجب أن تتوافق مع هوية النادي واحتياجاته. والأهلي، بما يملكه من تاريخ وجماهيرية وشغف بالبطولات، لا يحتمل التجارب الخاطئة أو المغامرات غير المدروسة.

أخطاء متكررة

إدارة الأهلي أخطأت في أكثر من ملف من وجهة نظري كان اولها عندما اختارت أسماءً لامعة بدلًا من التركيز على احتياجات الفريق الحقيقية، وثانيها أساءت التعامل مع ملف التعاقدات الأجنبية، وثالثها أنها اثرت بشكل واضح على تكوين الفريق والمعروفة اعلاميا ب"اوضة اللبس" عندما خلقت فجوات ضخمة في عقود اللاعبين، واخرها عندما تعاقدت مع مدير فني لا يملك ما يتناسب مع طموحات النادي ولا مع شخصية جماهيره ولاعبيه.

روشتة إنقاذ

وبعيدا عن التنظير من وجهة نظري المتواضعة حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى المسار الصحيح، لا بد أن تتحرك الإدارة بخطة واضحة تقوم على عدة محاور أساسية اولها إعادة هيكلة ملف التعاقدات ليتم فيه تحديد احتياجات الفريق بدقة بدلًا من مطاردة الأسماء اللامعة مع وضع سقف واضح للتعاقدات بما يحقق العدالة بين اللاعبين ويمنع التضخم المالي، وثانيها إصلاح ملف اللاعبين الأجانب من خلال اختيار اللاعبين وفق معايير فنية وشخصية صارمة تتناسب مع طبيعة الدوري المصري وضغوط اللعب في الأهلي، إنشاء لجنة فنية متخصصة لمتابعة أداء الأجانب بشكل مستمر لضمان الاستفادة منهم كما كان سابقاً الكشافين في وقت الاكتشاف والاستكشاف اصبح من السهولة بمكان، وثالثها وضع معايير علمية لاختيار المدرب من خلال اعتماد نموذج تقييم متكامل يشمل: أسلوب اللعب، القدرة على إدارة النجوم، الكفاءة التكتيكية، والشخصية القيادية، مع التركيز على إشراك خبراء مستقلين في عملية التقييم حتى لا يظل القرار مرهونًا بقناعة فردية، ورابعها الاستثمار في أكاديمية الناشئين من خلال ضخ موارد أكبر في قطاع الناشئين فقطاعات الناشئين في النادي بل وفي كل أندية مصر حدث ولا حرج وتحتاج إلى مقالات بل تحتاج إلى قرارات صارمة وحوكمة بشكل كبير مع إعطاء لاعبي قطاع الناشئين المميزين فرصة حقيقية للصعود للفريق الأول وهذه السياسة أثبتت نجاحها تاريخيًا ووفرت نجومًا على أعلى مستوى، وآخرها بناء إدارة فنية قويه حيث يجب ان تضم لجنة التخطيط خبرات فنية متنوعة (لاعبون سابقون + محللو أداء + خبراء إدارة رياضية) ليكون القرار جماعيًا مبنيًا على رؤية شاملة.

كلمة أخيرة

الأهلي أكبر من أي فرد، وأعظم من أي اسم مهما كان. المطلوب من الإدارة الآن أن تعيد ترتيب أوراقها سريعًا، وأن تتخذ قرارات مبنية على أسس علمية دقيقة تراعي كل الجوانب الفنية والشخصية والنفسية للمدرب واللاعبين.
الأهلي أولًا وقبل كل شيء

بقلم د. حماده العنتبلي 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

إحصائيات الموقع

جميع الحقوق محفوظة

Dr. Hamada | Alantably

2018


تطوير

ahmed shapaan