الإمارات نموذج ملهم في إدارة الازمات
كتب د. حماده العنتبلي
لقد استطاعت دولة الامارات ان تثبت انها دولة اللامستحيل فلقد استطاعت بفضل الادارة الحكيمة للأزمة وسرعة الاستجابة في التعامل مع الموقف على عودة الحياة لطبيعتها وعلاج آثار الأزمة البيئية الناتجة عن هطول أكبر كميات أمطار وصفت بأنها الأكبر على دولة الامارات منذ 75 عاماً -بحسب المركز الوطني للأرصاد- بشكل فاق كل التوقعات بفضل جهود فرق الدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ والدوريات الشرطية التي لعبت دوراً استثنائياُ في تأمين الطرق وأماكن جريان المياه والأودية ومخارج السدود وتنظيم حركة السير وسحب المياه المتراكمة، فمع بداية الازمة كإجراء استباقي أعلنت الحكومة تحويل الدراسة في المدارس والجامعات والعمل في مختلف الجهات الحكومية منها والخاصة عن بعد ومع تصاعد الوضع أعلنت عن استمرار الدراسة والعمل عن بعد حفاظاً على الارواح كما تواصلت الاعلانات التحذيرية والبيانات الحكومية الصادرة عن الجهات ذات الاختصاص لتقدم للعالم أجمع نموذج فاعل في إدارة الازمات الطبيعية والتعامل معها بأقل الخسائر وفي وقتٍ قياسي.
وقد أعلنت وزارة الداخلية الاماراتية في وقتٍ بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمركز الوطني للأرصاد، امس الأربعاء، انتهاء المنخفض الجوي الذي تأثرت به البلاد، بعد انحسار الأمطار وتحسن الأحوال الجوية تدريجيًا، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وقالت وزارة الداخلية إن "جهود فرق العمل الميدانية عملت بصورة وقائية، كما كانت اللجنة العليا للأمن الداخلي في حالة انعقاد دائم خلال الحالة الجوية، لضمان الاستجابة السريعة واستمرارية الأعمال، وستبقى تلك الفرق مستمرة في أعمالها حتى إتمام مرحلة التعافي".
وليس هذا وحسب وتأكيداً على قيمة الانسان لدى دولة الإمارات فقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” أن سلامة المواطنين والمقيمين وأمنهم تأتي على رأس أولويات حكومة الإمارات..معرباً سموه عن تقديره لمستوى الوعي والمسؤولية التي تحلى بها الجميع خلال الظروف المناخية التي شهدتها البلاد.
ووجه سموه الجهات المعنية بسرعة العمل على دراسة حالة البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة وحصر الأضرار التي سببتها الأمطار الغزيرة القياسية التي شهدتها البلاد والتي تعد الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في عام 1949.
وبذلك تقدم دولة الإمارات للعالم نموذجاً متكاملاً في إدارة الازمات البيئية كما قدمت في السابق العديد من النماذج في إدارة الازمات المختلفة وسرعة وحسن التعامل معها بكفاءة قبل وأثناء وبعد الأزمة، فتحية إجلال وتقدير لكافة الجهود التي بذلت في تلك الأزمة.
بقلم د. حماده العنتبلي
